الصفحة الرئيسية  

الحزب الشيوعي السوري

  الصفحة السابقة
احتفال مركزي في حمص يقيمه الحزب الشيوعي السوري بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي
 

 

في احتفال جماهيري حاشد في حمص

الشيوعيون السوريون يحيون ذكرى الأول من أيار

في أجواء من المهابة والفرح، توافدت جماهير العمال في مدينة حمص وريفها، إلى صالة سينما الكندي بحمص، صباح الجمعة السابع من أيار، لإحياء ذكرى عيد العمال العالمي، كذلك أمّت السينما وفود عمالية تمثل معظم المحافظات السورية. وكان في استقبال الجميع الرفيق يوسف الفيصل رئيس الحزب، والرفيق حنين نمر، الأمين الأول للحزب، وعدد من الرفاق أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وأعضاء مجلس الشعب واللجنة المنطقية في حمص.

بدئ الاحتفال بالترحيب بالضيوف والوفود التي تمثل حزب البعث العربي الاشتراكي، وسائر أحزاب الجبهة، والمنظمات الفلسطينية، وممثلي الطبقة العاملة والمنظمات المهنية، وأعضاء مجلس محافظة حمص، والمدينة، والفعاليات الاقتصادية.

وقف الجميع دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الوطن والطبقة العاملة على أنغام النشيد الوطني.

ثم قدم عريفا الحفل الرفيقة سعاد بلبل والرفيق موريس فاخوري المتحدثين بكلمات معبرة:

حقوق الطبقة العاملة أولاً

اقتصاد يخدم أكثرية الشعب

هو أساس للصمود والمقاومة

 

 

كلمة الحزب الشيوعي السوري

ألقى الرفيق حنين نمر، الأمين الأول للحزب الشيوعي السوري، كلمة في الاحتفال هذا نصها:

أيها الحفل الكريم!

ممثلو القيادات الحزبية والجبهوية والنقابية والمهنية!

أيها الأصدقاء والرفاق!

يسرني أن أنقل إليكم تحيات قيادة الحزب الشيوعي السوري وشكرها لكم على حضوركم، وتهنئتها الخالصة لكم ولكل من تمثلونهم بمناسبة العيد العالمي للعمال في الأول من أيار، الذي تحول إلى عيد لكل الشغيلة والمنتجين، وكل الوطنيين في بلادنا والأحرار في العالم، وإلى كل من يؤمن بقداسة العمل والإنتاج كقيمة حقيقية للإنسان والمجتمع، وإلى كل من يرى في مقاومة الظلم والاستغلال الطبقي، والعدوان والاحتلال الأجنبي، واجباً على كل مواطن شريف.

كذلك نحييكم ونتشارك معكم الاعتزاز والفخر بعيد الشهداء في السادس من أيار، شهداء سورية ولبنان والأمة العربية الذين تحدّوا المشانق وواجهوها بكل رجولة وإباء وشمم، واستشهدوا لكي يحيا الوطن، والذين تحولوا إلى مصدر وحي وإلهام لكل المقاومين العرب فيما بعد على امتداد القرن الماضي وبداية القرن الحالي، سواء في الجولان أم في فلسطين ولبنان والعراق.

أيها الحضور الكريم!

إننا نُحيْي هذه المناسبات الغالية علينا، ووطنُنا العربي يمر في أصعب الظروف، إذ تتكالب الإمبريالية الأمريكية وإسرائيل لاستعباده والسيطرة المطلقة على ثرواته وللقضاء على كل مقاومة وطنية تحررية فيه. وتتعرض سورية بوجه خاص لحملة ضغوط وتآمر وتهديد لم تشهدها من قبل، ويلوحون باستعمال أشد الوسائل وحشية وتدميراً ضدها، وهم لا يتورعون عن اللجوء إلى الأكاذيب المفضوحة. وتخرج وزيرة الخارجية الأمريكية عن كل وقار دبلوماسي لتلفيق الروايات السخيفة التي لا يقبلها العقل ضد سورية، لتغطية التحضيرات العدوانية العسكرية عليها، وللتستر على المساعي الرامية إلى تمرير الحلول الاستسلامية للقضية الفلسطينية، وإعطاء حكام تل أبيب الشرعية وإعفائهم من المسؤولية عن كل الجرائم التي ارتكبوها بحق شعبنا في فلسطين ولبنان، ولإدامة الاحتلال الأمريكي للعراق الشقيق.

إن تعرض بلادنا لهذه الضغوط المحمومة هي الضريبة التي تدفعها لقاء رفضها لسياسة الهيمنة والاحتلال، والإصرار على استعادة الجولان ونصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني التي هي قضيةُ كل الجماهير العربية.

ومنذ أكثر من نصف قرن تمارس الإدارات الأمريكية المتعاقبة مثل هذه السياسة، ولكن أياً منها لم ينجح على الإطلاق في زحزحة سورية عن خطها الوطني والقومي، وهي اليوم أيضاً لن تنجح بفضل وطنية الشعب السوري وعروبته، وبفضل وحدته الوطنية بقيادة الرئيس بشار الأسد.

أيها الأصدقاء والرفاق!

يأتي الأول من أيار هذا العام، وعلائم النهوض الطبقي والتحرري ترتسم في مختلف أنحاء العالم ضد النظام الرأسمالي وضد محاولات أمريكا للسيطرة على العالم بكامله. وتعيش الرأسمالية أعنف أزماتها منذ عام 1933. وبرهن هذا النظام أنه لا يقدم الحلول لمشاكل البشرية، بل يقدم الحروب والفقر والمجاعات والاستعباد للعمال والفلاحين والمثقفين وكل الشعوب، لنهب ثرواتها وامتصاص دمائها.

وقوى الاشتراكية تنهض في مختلف أرجاء العالم، رغم النكسات التي أصابتها، والصراع الطبقي يشتد أينما كان. إن حزبنا بقي أميناً على فكره الاشتراكي العلمي ولم يفقد الثقة بانتصار هذا الفكر، ساعياً إلى تجديده وتطويره حسب مستجدات العصر.

كما يأتي الأول من أيار هذا العام والطبقة العاملة السورية تجتاز ظروفاً صعبة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد السوري. لقد نشأ منذ أوائل الستينيات في سورية قطاع عام قوي ومشاريع تنموية ضخمة بقيادة الدولة واتجاهاتها الرعائية، وتعزَّزَ استقلالُ البلاد السياسي والاقتصادي، وتوفَّرَ للبلاد أمنُها الغذائي واكتفاؤها الذاتي بفضل ذلك، وتطورت الأرياف وازداد وزن الصناعة في ناتجها المحلي الإجمالي. إلا أن الكثير من العقبات والصعوبات واجهت تطور هذا القطاع، فوقع ضحية الفساد والبيروقراطية ونقص الاستثمارات وقِدم الآلات.

ولكن كيف يمكن تخليص هذا القطاع من أزمته ونحن في ظل وضع تنافسي صعب؟ لقد رأى حزبنا وهو يؤكد ذلك من على كل المنابر، أن إصلاح القطاع العام وتطويره هو الحل، وليس تركه يموت فريسة لأمراضه.

وهناك من يعتقد أن التوجه نحو اقتصاد السوق هو الحل، ولكن ثبت بالتجربة العملية أن الأقطار التي سارت في هذا الطريق لم تحصد إلا المزيد من الفقر والأزمات، فهذا النمط من الاقتصاد يؤدي إلى زيادة ثروات البعض وتردّي أوضاع أكثرية الناس. لقد أثبتت التجارب أيضاً، ومنها تجربتنا، أن تحرير التجارة على نحو متسرع أدى إلى ضرب قطاع واسع من صناعتنا. ونحن لا ندعو إلى الانغلاق، بل إلى استعادة دور الدولة في ضبط التجارتين الخارجية والداخلية، ووضعهما في خدمة عملية التنمية، وتقوية البنية الإنتاجية الصناعية والزراعية لبلدنا، وتحسين أوضاع الجماهير المعاشية. إننا ندعو إلى استنهاض كل الطاقات الإنتاجية للبلاد، سواء من القطاع العام أم من القطاع الخاص الوطني، على قادة التعددية الاقتصادية، والاستفادة من الاستثمارات الخارجية التي نحتاج إليها، وليس الاستثمارات التي تهدف إلى الربح السريع والفاحش في المضاربات العقارية وغيرها.

لقد كانت الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي، ولا تزال، حصناً رئيسياً في الدفاع عن السياسة الوطنية السورية، وضد التآمر الرجعي، وعن القطاع العام والاقتصاد الوطني. وقد تحملت الكثير من التضحيات وشظف العيش ومن قلة الرواتب نتيجة ذلك. ويجب أن تصان حقوقها أولاً، ولا يمكن أن يطلب إليها استمرار المعاناة، بينما تتكدس الثروات في أيدي أشخاص أو فئات قليلة. لذلك، من حقها أن تعمل على توسيع حرياتها في الدفاع عن مصالح عمالها، وخاصة عمال القطاع الخاص الذين سيتعرض قسم كبير منهم لخطر التسريح التعسفي بعد إقرار قانون العمل الجديد.

فلنعمل جميعاً على أن تكون الأوضاع الداخلية، وخاصة الاقتصادية والاجتماعية، عنصراً مسانداً وداعماً لسياسة الصمود الوطني التي تنهجها سورية، فالاقتصاد التقدمي الذي يكون في مصلحة أكثرية الشعب هو الوجه الآخر للمقاومة.

المجد لشهداء الطبقة العاملة في عيد العمال العالمي.

المجد لشهداء السادس من أيار.

وعاشت سورية حرة عربية مستقلة.

 

كلمة اللجنة المنطقية بحمص

 

وألقى الرفيق صبحي حمدون، أمين اللجنة المنطقية بحمص، كلمة اللجنة المنطقية وجاء فيها:

أيها الحفل الكريم!

قدمت الحركة النقابية في نضالها الطويل الكثير من المكتسبات للعمال، وبرز نقابيون أفذاذ سطروا التضحيات في سبيل قضيتهم العادلة. وارتبط نضال نقابات العمال  بالقضية الوطنية إضافة إلى مطالبهم.

ولا بد هنا أن نسجل لعمال حمص وللنقابيين الأوائل المأثرة النضالية الكبرى، يوم خاضوا معركتهم ضد شركة نفط العراق البريطانية الاستعمارية. فقد كانت الشركة البريطانية تدفع لقاء مرور أنابيب النفط في أراضينا وحراستها مبلغ 400 ليرة سورية سنوياً فقط. وبقيت تدفع هذا المبلغ الهزيل منذ أوائل الثلاثينيات حتى أواسط الخمسينيات. وفي عام 1955 عملت قيادة اتحاد نقابات العمال في حمص- وكان منهم شيوعيون وتقدميون - على تشكيل لجنة سميت (لجنة البترول). وتشكلت لجان مماثلة في أنحاء القطر. ونتيجة فعل هذه اللجان أرغمت السلطات السورية على الدخول في مفاوضات مع إدارة الشركة البريطانية. ورُفعت الرسوم إلى 85 مليون ليرة سورية في العام. وفي هذه المناسبة نتذكر بكل فخر واعتزاز عدداً من الرفاق النقابيين، الذين خدموا العمال في حمص، وأوصلوا صوتهم إلى القطر كله، منهم: وهيب الحراكي رئيس نقابة الغزل، وجميل الشيخ عثمان أحد مؤسسي اتحاد النقابات السورية عام 1938، والذي مثل الطبقة العاملة السورية في تأسيس اتحاد النقابات العمالي العالمي عام 1946، وعبد الكريم معلوف وجوزيف طرابلسي ونديم النرشة وعبد الجليل وانلي وأكرم دَلاوَر وعمر السباعي ومحمد الجاجة وناصر الخواجة وحاتم السباعي، والنقابيين غازي ناصيف الذي صار رئيساً للاتحاد العام لنقابات العمال، وعبد اللـه قدور رئيس نقابة عمال نقل النفط الذي صار رئيساً لاتحاد عمال حمص، وحسن فارس الذي كان رئيساً لاتحاد عمال حمص في بداية سبعينات القرن العشرين. ومروان حورية الذي شغل منصب أمين الخدمات في اتحاد عمال حمص ثم صار رئيساً له من 1982 إلى عام 1990. وفي عيد الشهداء نذكر أن حمص قدمت في السادس من أيار الشهيد الشيخ عبد الحميد الزهراوي رئيس مؤتمر الحركة القومية العربية المنعقد في باريس، والشهيد رفيق رزق سلوم. وقدمت منظمة الحزب الشيوعي السوري في حمص عدداً من الشهداء، منهم: الشهيد ماجد الجاجة الذي استشهد في إحدى المعارك مع العدو الإسرائيلي عام 1955والشهداء سعيد الدروبي وعبد القادر الإخوان ونزيه الجمالي الذين استشهدوا دفاعاً عن الحزب ومبادئه. ولعل القليلين يعلمون أنه في أيام الانتداب الفرنسي خرجت في حمص مظاهرة نسائية تطالب بالخبز والاستقلال، وتصدى لها الفرنسيون بإطلاق الرصاص فوق رؤوسهن أولاً لعلهن يهربن من الخوف، لكنهن لم يخفن. فأطلق الفرنسيون عليهن الرصاص، فسقط منهن عدد من الشهيدات، وكانت الحاجة خلود على رأس المظاهرة. وحتى الأمس القريب كان أهل حمص يتذكرون هذه المظاهرة ويتذكرون ما جرى فيها.

فتحية إجلال وإكبار لكل شهداء الوطن على مذبح الحرية.

 

كلمة رئيس اتحاد عمال حمص

 وجاء في كلمة النقابي عمر حورية رئيس اتحاد عمال حمص:

أيها الرفاق والإخوة الحضور!

بكل المحبة نلتقي اليوم محتفين ومشاركين في هذا المهرجان السنوي الذي يقيمه المكتب النقابي المركزي للحزب الشيوعي السوري، بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي. هذا اليوم الخالد الذي ينطوي على دلالات سامية ومعان عظيمة وراسخة سطرتها نضالات الطبقة العاملة صفحات مشرقة وملاحم بطولية رائعة في تاريخ نضالها العريق، ضد كل أشكال الظلم والاضطهاد والاستغلال، لبناء عالمٍ تسوده الحرية والعدالة والمساواة.

الرفاق الحضور!

لقد قرأت سورية التطورات العالمية والمتغيرات، برؤية استراتيجية، مكّنتها من تحقيق نجاحات كبيرة، وفرت لها الانفتاح على العالم، وعززت مكانتها واحترام الدول والشعوب لها. وهذا أمر طبيعي، مادام يقودُ السفينة ربان ماهر، يثق بالله وبالشعب... أخلص للشعب، وبادله الشعب الحب والوفاء. وما حققته النجاحات السورية على الصعيد السياسي، يؤكد أن سورية وفية لمبادئها، متمسكة بثوابتها، ماضية في تحمل مسؤولياتها الوطنية والقومية. ملتزمة بقضايا الوطن، والدفاع عن حقوق الأمة ومصالحها وكرامتها.

لقد أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن اللحمة الوطنية المتماسكة، هي الأرضية الصلبة التي تُبنى عليها قرارات الإصلاح والتطوير، وإن الجبهة الوطنية التقدمية هي الصيغة المتقدمة للعمل السياسي، وتحقيق التعددية الحزبية والسياسية، وخاصة أن الجبهة تُمثل الشرائح الاجتماعية، على اختلاف انتماءاتها وتياراتها الفكرية وتوجهاتها السياسية، وقد أصبحت الجبهة النواة الأساس في خلق اللحمة الوطنية الجماهيرية الرائعة، وامتد تأثيرها إلى جميع الأوساط الاجتماعية.. ما يؤكد أن الأمة لا تقوم إلا على أكتاف أبنائها، ولا تُبنى إلا بسواعد رجالها المخلصين.

 

 

كلمة المكتب النقابي المركزي

 

 ألقى الرفيق علي ريا، كلمة المكتب النقابي المركزي، أكد فيها مطالب الطبقة العاملة وبرنامجها النضالي إذ قال:

أيتها الأخوات والإخوة! أيتها الرفيقات والرفاق!

نتعاهد معكم ومع طبقتنا العاملة السورية وتنظيمها النقابي والقوى الوطنية والتقدمية والخيّرة في البلاد من أجل تحقيق المطالب التالية:

1- تحسين ورفع المستوى المعاشي للفئات الكادحة من جماهير شعبنا، وذلك بزيادة الأجور وضبط الأسعار والتحكم بالسّوق من خلال تفعيل مؤسسات الدّولة وأدواتها.

2- العمل على أن تكون الخطة الخمسية الحادية عشرة هادفة لإنجاز تنمية مستدامة حقيقية وذات محتوى اجتماعي وتعطى الأوّليات فيها للقطاعات الإنتاجية والخدمية وإقامة مشاريع جديدة قادرة على استيعاب أعداد أكبر من العمالة لتخفيف حدة البطالة وتفعيل التعددية الاقتصادية في جميع القطاعات، العام والخاص والتعاوني والمشترك، آخذة بالحسبان كل نواقص الخطة الخمسية العاشرة وسلبياتها، وهذا ما يؤكد أهمية عقد مؤتمر وطني يضم أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية واتحادَيْ العمال والفلاحين والفعاليات الاقتصادية والمختصين للنهوض بهذه المهمة الوطنية الكبرى.

3- إصلاح القطاع العام وتخليصه من معوقاته، والحفاظ على دور الدولة في العمل الاقتصادي لأهميته في ظروف الضغوط والتهديدات على بلادنا، لأنّ النهج المقاوم يستدعي اقتصاداً وطنياً قوياً ومقاوماً.

4- حماية الصناعة الوطنية والمنتجات الوطنية وإعادة النظر بسياسة تحرير الأسعار والتجارة، لأنّ إغراق السوق بالمنتجات المستوردة والرخيصة انعكس سلباً على جميع فروع الإنتاج في البلاد.

5- مكافحة الفساد وتجفيف ينابيعه، والذي بات يأخذ أشكالاً مختلفة تؤثر على مختلف جوانب الحياة.

6- الانتباه لخطورة تعديل القوانين المتعلقة بحقوق العمال، كقانون العمل الذي ينظم العلاقة بين العامل ورب العمل، والذي بقي فيه العديد من المواد التي انتقدها الكثيرون ولم تعدل، كالمادتين 65 و277، ومشروع قانون التأمينات الاجتماعية، الذي إذا أصدر بصيغته الحالية، سيؤدي إلى إفراغ القطاع العام ومؤسسات الدولة من الكوادر الخبيرة والقديمة. إن قوانين العمل يجب أن تحقق قبل كل شيء الأمن النفسي والاجتماعي. إن مجمل التعديلات في القوانين تستدعي، بالتزامن معها، حزمة من الإجراءات والتدابير الخاصة بالتأمين والضمان الاجتماعي وبضمنها ضمان البطالة عن العمل.

7- العمل لإصدار تشريع خاص يثبّت بموجبه العمّال المؤقتون على غرار المرسوم 8.

8- في ظروف تنامي دور القطاع الخاص وازدياد عدد العاملين فيه الذين أصبحوا قوة فاعلة ومؤثرة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية تصبح قضية عمال هذا القطاع في الصف الأول من اهتماماتنا كحزب شيوعي، ومن اهتمامات الحركة النقابية السورية. وهنا لابد من تأكيد ضرورة ضمان حقوقهم وخلق المحفزات لهم لتنسيبهم إلى النقابات. وهذا أيضاً يبرر تحديث الخطاب النقابي باتجاه دور أكبر للطبقة العاملة وتنظيمها النقابي وتشديد وتائر نضال هذا التنظيم وفق قرار مستقل لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية وضرورة سيادة مفهوم النقابية المطلبية لأنها الأنسب في ظل اقتصاد السوق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Hit Counter